Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيّد
اجتماعي
مُسلسلات
تربوي
ديني
المزيد
البث المباشر
Radar
البث الفضائي
القمر
نايل سات
التردد
11393
الترميز
27500
الاستقطاب
عامودي
Radar
البث الأرضي
FM
95.3 - 95.5 - 95.7 MHZ
أرسل كلمة إشتراك على 70994776
للاشتراك في خدمة whatsapp
البحث

أخبار

العلامة فضل الله: ندعو كل الذين يطلون على الناس ممن هم في مواقع المسؤولية إلى أن يعوا جيداً حساسية المرحلة ودقتها وأن يأخذوا بعين الاعتبار أن هناك من يتصيد الكلمات لإثارة الفتنة وإشعال الشارع
العلامة فضل الله: ندعو كل الذين يطلون على الناس ممن هم في مواقع المسؤولية إلى أن يعوا جيداً حساسية المرحلة ودقتها وأن يأخذوا بعين الاعتبار أن هناك من يتصيد الكلمات لإثارة الفتنة وإشعال الشارع
العلامة فضل الله: هناك جهات سياسية تريد من قطع الطريق توظيف الحراك لمصالح فئوية وخاصة ولو أدى ذلك إلى زعزعة الأمن والمس بمعنويات الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي هي صمام أمان هذا البلد
العلامة فضل الله: هناك جهات سياسية تريد من قطع الطريق توظيف الحراك لمصالح فئوية وخاصة ولو أدى ذلك إلى زعزعة الأمن والمس بمعنويات الجيش اللبناني والقوى الأمنية التي هي صمام أمان هذا البلد

في ذكرى وفاة الرّسول الأكرم(ص): نقتدي بسيرته.. ونحفظ الرّسالة

06 تشرين الثاني 18 - 10:00
مشاركة

 بالعودة إلى الذاكرة، وتحديداً إلى أرشيف خطب الجمعة، نعود إلى خطبة الّتي ألقاها سماحة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بتاريخ 30 صفر العام 1424ه/ الموافق 2/5/2003، حيث تكلّم في الخطبة الأولى عن دور الرسول في تبيلغ الرّسالة وتجذيرها في الواقع. قال سماحته:


"يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِين}.

نزلت هذه الآية الكريمة ـ كما يروي المفسّرون ـ في معركة أحد، عندما اعتُدي على النبيّ(ص) فشُجَّت جبهته وكُسرت رباعيّته، وصاح صائح: "لقد قُتل محمّد"، واهتزّ بعض ضعاف الإيمان من المسلمين وقالوا: "اذهبوا بنا إلى أبي سفيان لنكون معه"، وقال آخرون: "إن كان محمد قد مات فإنّ ربّ محمد لم يمت، فتعالوا نقاتل على ما قاتل عليه"، فنزلت هذه الآية، لتؤكّد للمسلمين حقيقة، وهي أن النبي(ص)، وإن كان قائداً للمسلمين، ليس له الخلد في هذه الحياة الدنيا، وهذا ما قررته الآيات الكريمة: {إنّك ميت وإنهم ميتون} {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن متّ فهم الخالدون}.

ولذلك، فإنّ دور النبي(ص) هو تبليغ الرسالة، كما حدّثنا الله تعالى بقوله: {إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً* وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً}، فالله تعالى أرسل رسوله من أجل أن يبلّغ الرسالة كاملة غير منقوصة، ويهيّىء الظّروف الملائمة التي تؤمِّن امتداد هذه الرسالة من بعده في المستقبل".

وفي إشارته إلى حديث الرّسول(ص) عن أهميَّة الولاية وتركيزه عليها، قال سماحته:

"وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، كان همّه(ص)، في نهاية حياته، أن يركّز الولاية من بعده للشّخص القادر على تحمّل عبء هذه الرّسالة، وهو بالضّرورة شخصٌ لا يملك أحد كفاءته في جميع عناصر القيادة والولاية والإمامة، وهو عليّ(ع)، وأراد الرسول(ص) للأمّة أن تلتزم، من بعده في مدى الزمن، بالثقلين: الكتاب والعترة، فقد ورد في طبقات ابن سعد، عن أبي سعيد الخدري عن النبي(ص) أنّه قال: "إني أوشك أن أُدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثّقلين؛ كتاب الله وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما".

كان(ص) يريد للأمّة أن ترتبط بهذا الخطّ المعصوم المشتمل على الثقلين؛ الأوّل: ثقل الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والثاني: ثقل العترة الذين هم أهل بيت النبوّة وموضع الرّسالة، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأعطاهم علوم الثقل الأوّل، وبذلك لا يمكن الفصل بين هذين الثقلين.

وبما أنّ دور النبيّ(ص) تبليغ رسالته، وتأمين عوامل استمرارها بعده، وقد فعل ذلك، فقد نزل قولـه تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}".

أمّا حول مصير الرّسالة ومصير المرتدّين بعد وفاة الرَّسول، فقال سماحته:

"وبعد انتقال الرّسول(ص) إلى جوار ربِّه، لا يزال الصّدى القرآني يتردَّد: إنّ الرّسول إذا مات أو قُتل فإنَّ الرّسالة لا تموت، بل تمتدّ خطوطها العريضة ما امتدّت الحياة في الناس. وفي ضوء هذا، فإنَّ عليكم، بعد غياب الرّسول، أن تلتزموا الرسالة وتحملوها وتعتبروها أمانة في أعناقكم، يحمّلكم الله إيّاها، لتنقلوها من جيل إلى جيل، ومن مرحلة إلى مرحلة. وبذلك توحي إلينا هذه الآية، أن نهتمّ بانتماء أولادنا وأهلنا إلى الإسلام أكثر من اهتمامنا بحياتهم المادّية فيما يريدون أن يحققوه من حاجاتهم في الحياة، لأنّ الإسلام هو رسالة الله، وعلى كلّ المؤمنين بالله أن يحملوا هذه الرسالة ويبلّغوها بكلّ ما لديهم من جهد، وقد قال الله تعالى عن هؤلاء الناس: {الذين يبلّغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً}.

ثم إن الله يهدد الذين ينقلبون على أعقابهم بعد النبي(ص)، ويتركون الإسلام ويهملونه، معتقدين أنّ في عملهم هذا ضرراً لله وللرّسالة، ولكن الله تعالى، الغني عنهم جميعاً، يقول لهم: {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين}. والشاكرون هم الذين يتحرّكون من أجل حفظ الإسلام، كما حفظه رسول الله(ص) بدعوته، وحفظه المسلمون بجهادهم، وحفظه أهل البيت(ع) بالامتداد به في وجدان الناس الثقافي والروحي والسياسي.

وفي ضوء هذا، نخرج بقاعدة عامّة يجب علينا التزامها، وهي ألاّ نجعل ارتباطنا الرسالي بالشخص لذاته، بحيث إذا كان حيّاً سرنا مع الرسالة، وإذا مات تركناها، فعلينا أن نعي أن في كلّ الخطوط يموت القائد ويبقى الخطّ، يموت المرجع ويبقى فقهه، يموت المسؤول وتبقى مفردات مسؤوليته. لذا يجب علينا ألاّ نستغرق في الشّخص ليكون ارتباطنا به ارتباطاً شخصياً، بل يجب أن نحوّل ارتباطنا ارتباطاً بالرسالة والقضية، ليكون الشخص رسول الرسالة وبطل القضية، ومن خلال ذلك، تكون انتماءاتنا رسالية لا شخصيّة، ونبتعد عن عبادة الشخصية التي انتشرت عندنا."

 ويشير سماحته إلى مجموعة من المفاهيم أكَّدها الرّسول(ص) قبل وفاته:

"وفي آخر حياة النبي(ص)، كان يريد أن يؤكّد عدة مفاهيم إسلامية أصيلة، ومن أهمها، أن العلاقة بين الله وعباده هي بالعمل لا بشيء آخر، كالقرابة والمال، أو أيِّ امتياز مما يأخذه النّاس من امتيازات. وقد أكّد(ص)، أنَّ العمل هو الذي يمثّل القيمة عند الله، بقوله في نهاية حياته المباركة: "معاشر الناس، ليس بين الله وبين أحد شيء يعطيه به خيراً أو يصرف عنه شراً إلا العمل. أيها الناس، لا يتمنّ متمنّ ولا يدعّ مدعٍ، أما إنّه لا ينجي إلا عمل مع رحمة، ولو عصيت لهويت".

ومما كان يركّز عليه(ص)، المفاهيم التي لها بعض الجوانب الروحيّة. فقد جاء عن جابر، أنه قال: سمعت النبيّ(ص) قبل موته وهو يقول: "ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظّنّ بالله"، يحسن الظّنّ برحمته وبلطفه وبمغفرته وبكرمه وجوده، فلا ييأس منه تعالى.

ويُنقل أنّه دخل الفضل بن عباس على النبيّ(ص) في مرضه، فقال له: "يا فضل، شدَّ هذه العصابة على رأسي"، فشدّها، ثم قال النبيّ(ص): "أرنا يدك"، فأخذ بيد النبي، فانتهض حتى دخل المسجد، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيّها النّاس، إنه قد دنا مني خفوق من بين أظهركم، وإنما أنا بشر، فأيما رجل كنت قد أصبت من بشره شيئاً، فهذا بشري فليقتص، وأيما رجل كنت أصبت ماله ـ وطبعاً النبيّ(ص) لا يفعل مثل هذا الفعل، ولكنّه يريد أن يؤكّد الفكرة ـ فهذا مالي فليأخذ، واعلموا أن أولاكم بي رجل كان له من ذلك شيء، فأخذه أو حللني، فلقيت ربي وأنا محلّل لي، ولا يقولنّ رجل: إني أخاف العداوة والشحناء من رسول الله، فإنه ليس من خلقي، ومن غلبته نفسه على شيء، فليستعن بي حتى أدعو له". فقام رجل وقال: أتاك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم، قال(ص): "صدق، أعطه إيّاها يا فضل"، ثم قام رجل وقال: يا رسول الله، إني لبخيل ولجبان ولنؤوم، فادع الله أن يُذهب عني البخل والجبن والنّوم، فدعا له، ثم قامت امرأة فقالت: إني لكذا وإني لكذا ـ عندها بعض العيوب ـ فادع الله أن يُذهب عني ذلك، قال: "اذهبي إلى منزل عائشة"، فلما رجع رسول الله(ص) إلى منزل عائشة، وضع عصاه على رأسها ثم دعا لها، قالت عائشة: فمكثت تكثر السّجود، فقال لها: "أطيلي السّجود، فإن أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجداً".

إنّ في كلّ ذلك درساً لنا، حين نجد أنّ رسول الله(ص) في آخر حياته ـ وهو سيّد الخلق والحبيب إلى الله ـ يريد أن يخرج من الدنيا وليس لأحد عليه حقّ في أيّ جانب من جوانب حياته، فإذا كان رسول الله بهذه المثابة، فكيف بنا نحن الّذين ننكر على الناس ديونهم التي علينا، والذين نظلم بعضنا بعضاً بالغيبة والضّرب والشّتيمة، فنَرِد إلى الله ونحن محمّلون بالأثقال؟ إنّ علينا أن نُرجع إلى الناس حقوقهم، أو أن نتسامح منهم قبل أن يأتي وقت لا نستطيع أن ندفع حقّاً ولا أن نتسامح من أصحابه".

وختم سماحته بالإشارة إلى بعض الدروس الّتي أراد الرّسول(ص) للأمَّة أن تأخذ بها في التّعاطي مع قياداتها:

"وفي الحديث عن رسول الله(ص)، أنّه في آخر حياته، كان يريد أن يقدِّم حسابه للأمَّة، والأمَّة لم تنتخبه حتى يقدِّم لها حسابه، بل إنّ الله اصطفاه واختاره وهو أعلم من النّاس به، ولكنّ النبيّ(ص) أراد أن يعطي الفكرة لكلِّ قائد ومسؤول من بعده، في ضرورة الوقوف على رأي الأمّة، وأراد أن يعلّم الأمّة أن تطلب من القائد أن يقدِّم لها الحساب.. فقال(ص) في مرضه الذي توفي فيه: "أيها الناس، إنكم لا تعلّقون عليّ بواحدة، ما أحللت إلا ما أحلّ الله، وما حرّمت إلا ما حرّم الله"، وفي رواية أخرى أنه قال: "أيّها النّاس، والله لا تمسكون عليّ بشيء، إنّي لا أحلّ إلا ما أحلّ الله، ولا أحرِّم إلا ما حرّم الله، يا فاطمة بنت رسول الله، يا صفية عمّة رسول الله، اعملا لما عند الله، فإني لا أغني عنكما من الله شيئاً". إنه يريد أن يؤكّد الخطّ الإسلاميّ الأصيل، بأنّ علاقة الناس بالله ـ بما فيهم رسول الله(ص) ـ هي علاقة الاستقامة على خط الله، ولذلك خاطب الله رسوله بقوله تعالى في ما أراده منه: {فلذلك فادع واستقم كما أُمرت}، وخاطبه بقول آخر يوحي بالتهديد، ولكن الخطاب ليس موجّهاً إلى النبي بشخصه، بل هو إسماعٌ للآخرين، لأنّ القرآن نزل على طريقة: "إياك أعني واسمعي يا جارة"، وهو ما ورد في الآية: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً* ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً* إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً}، وفي آية أخرى، يتحدّث الله تعالى عن النبيّ(ص) بما يقترب من هذا الأسلوب بالقول: {ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل* لأخذنا منه باليمين* ثم لقطعنا منه الوتين* فما منكم من أحد عنه حاجزين}.

ويحدّثنا بعض أصحابه، وهو ابن مسعود، قائلاً: "نعى لنا نبيّنا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر، بأبي هو وأمّي ونفسي له الفداء، فقال: مرحباً بكم، حيّاكم الله بالسّلام، رحمكم الله، حفظكم الله، جبركم الله، رزقكم الله، رفعكم الله، نفعكم الله، أدّاكم الله، وقاكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، أستخلفه عليكم، وأحذّركم الله إني لكم نذير مبين، أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فقد قال لي: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}، وقال: {أليس في جهنّم مثوى للمتكبّرين}".

وهناك درسٌ آخر قدّمه لنا رسول الله(ص) في آخر أيّامه، عندما كان المسلمون حوله وهو على فراش الموت، فقال لهم: "آتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً"، ولكن بعض الصحابة قال: "إن النبي ليهجر، حسبنا كتاب الله"، وهم يعرفون أنه {وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى}، ولكنهم كانوا يعرفون ماذا يريد النبي(ص) أن يكتب، وبعد أن اختلفوا قالوا: يا رسول الله، هل نأتيك بدواة وكتف؟ قال(ص): "أبعد الذي قلتم، قوموا عني".

وينقل الرواة ـ من كلّ المذاهب ـ واقعة وفاة النبيّ(ص)، وما حصل بعدها، عندما كان أكثر المسلمين مشغولين بتدبّر أمر الخلافة من بعده، وأطلقت المقولة الشّهيرة: "منا أمير ومنكم أمير"، ولكنّ عليّاً(ع) شُغل عن ذلك كله بتجهيز النبيّ(ص) ودفنه، ولم يحضر جنازته إلا أقرباؤه!! وفي هذه الواقعة درسٌ كبير جداً، نجد الكثير منه في مواقع حياتنا، عندما ينطلق الناس بعيداً من أصحاب الرسالات ورسالاتهم، نتيجة بعض التعقيدات أو اللامبالاة أو انفتاحهم على أمورهم الخاصّة.

هذا هو رسول الله(ص)، نبيّنا وإمامنا وحبيبنا وشفيعنا يوم القيامة: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبّحوه بكرة وأصيلاً* إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً}".

Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

مع السيّد

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

حكي مسؤول

برنامج حكي مسؤول - ملف الخصخصة في لبنان مع الباحث السياسيّ والإقتصاديّ غالب أبو مُصلح

27 شباط 19

يسألونك عن الانسان والحياة

برنامج يسألونك عن الانسان والحياة

27 شباط 19

المهم صحتك

المُهم صحتك: اليوم العالمي للصيادلة

26 أيلول 18

يسألونك عن الانسان والحياة

يسألونك عن الانسان والحياة :26 سبتمبر

26 أيلول 18

حكي مسؤول

حكي مسؤول: لبنان مهدد بصحة مواطنيه

25 أيلول 18

صوت حسيني

صوت حسيني: اللطمية.

25 أيلول 18

يسألونك عن الانسان والحياة

يسألونك عن الانسان والحياة : 25 سبتمبر

25 أيلول 18

صبح ومسا

..صبح ومسا: روح رياضية

24 أيلول 18

يسألونك عن الانسان والحياة

يسألونك عن الانسان والحياة : 24 ايلول

24 أيلول 18

يسألونك عن الانسان والحياة

يسألونك عن الانسان والحياة : 21 ايلول 2018

21 أيلول 18

احيوا امرنا

احيوا امرنا: 19 ايلول

19 أيلول 18

يسألونك عن الانسان والحياة

يسألونك عن الانسان والحياة : 19 ايلول 2018

19 أيلول 18

 بالعودة إلى الذاكرة، وتحديداً إلى أرشيف خطب الجمعة، نعود إلى خطبة الّتي ألقاها سماحة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بتاريخ 30 صفر العام 1424ه/ الموافق 2/5/2003، حيث تكلّم في الخطبة الأولى عن دور الرسول في تبيلغ الرّسالة وتجذيرها في الواقع. قال سماحته:

"يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِين}.

نزلت هذه الآية الكريمة ـ كما يروي المفسّرون ـ في معركة أحد، عندما اعتُدي على النبيّ(ص) فشُجَّت جبهته وكُسرت رباعيّته، وصاح صائح: "لقد قُتل محمّد"، واهتزّ بعض ضعاف الإيمان من المسلمين وقالوا: "اذهبوا بنا إلى أبي سفيان لنكون معه"، وقال آخرون: "إن كان محمد قد مات فإنّ ربّ محمد لم يمت، فتعالوا نقاتل على ما قاتل عليه"، فنزلت هذه الآية، لتؤكّد للمسلمين حقيقة، وهي أن النبي(ص)، وإن كان قائداً للمسلمين، ليس له الخلد في هذه الحياة الدنيا، وهذا ما قررته الآيات الكريمة: {إنّك ميت وإنهم ميتون} {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن متّ فهم الخالدون}.

ولذلك، فإنّ دور النبي(ص) هو تبليغ الرسالة، كما حدّثنا الله تعالى بقوله: {إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً* وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً}، فالله تعالى أرسل رسوله من أجل أن يبلّغ الرسالة كاملة غير منقوصة، ويهيّىء الظّروف الملائمة التي تؤمِّن امتداد هذه الرسالة من بعده في المستقبل".

وفي إشارته إلى حديث الرّسول(ص) عن أهميَّة الولاية وتركيزه عليها، قال سماحته:

"وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، كان همّه(ص)، في نهاية حياته، أن يركّز الولاية من بعده للشّخص القادر على تحمّل عبء هذه الرّسالة، وهو بالضّرورة شخصٌ لا يملك أحد كفاءته في جميع عناصر القيادة والولاية والإمامة، وهو عليّ(ع)، وأراد الرسول(ص) للأمّة أن تلتزم، من بعده في مدى الزمن، بالثقلين: الكتاب والعترة، فقد ورد في طبقات ابن سعد، عن أبي سعيد الخدري عن النبي(ص) أنّه قال: "إني أوشك أن أُدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثّقلين؛ كتاب الله وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما".

كان(ص) يريد للأمّة أن ترتبط بهذا الخطّ المعصوم المشتمل على الثقلين؛ الأوّل: ثقل الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والثاني: ثقل العترة الذين هم أهل بيت النبوّة وموضع الرّسالة، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وأعطاهم علوم الثقل الأوّل، وبذلك لا يمكن الفصل بين هذين الثقلين.

وبما أنّ دور النبيّ(ص) تبليغ رسالته، وتأمين عوامل استمرارها بعده، وقد فعل ذلك، فقد نزل قولـه تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً}".

أمّا حول مصير الرّسالة ومصير المرتدّين بعد وفاة الرَّسول، فقال سماحته:

"وبعد انتقال الرّسول(ص) إلى جوار ربِّه، لا يزال الصّدى القرآني يتردَّد: إنّ الرّسول إذا مات أو قُتل فإنَّ الرّسالة لا تموت، بل تمتدّ خطوطها العريضة ما امتدّت الحياة في الناس. وفي ضوء هذا، فإنَّ عليكم، بعد غياب الرّسول، أن تلتزموا الرسالة وتحملوها وتعتبروها أمانة في أعناقكم، يحمّلكم الله إيّاها، لتنقلوها من جيل إلى جيل، ومن مرحلة إلى مرحلة. وبذلك توحي إلينا هذه الآية، أن نهتمّ بانتماء أولادنا وأهلنا إلى الإسلام أكثر من اهتمامنا بحياتهم المادّية فيما يريدون أن يحققوه من حاجاتهم في الحياة، لأنّ الإسلام هو رسالة الله، وعلى كلّ المؤمنين بالله أن يحملوا هذه الرسالة ويبلّغوها بكلّ ما لديهم من جهد، وقد قال الله تعالى عن هؤلاء الناس: {الذين يبلّغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله وكفى بالله حسيباً}.

ثم إن الله يهدد الذين ينقلبون على أعقابهم بعد النبي(ص)، ويتركون الإسلام ويهملونه، معتقدين أنّ في عملهم هذا ضرراً لله وللرّسالة، ولكن الله تعالى، الغني عنهم جميعاً، يقول لهم: {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين}. والشاكرون هم الذين يتحرّكون من أجل حفظ الإسلام، كما حفظه رسول الله(ص) بدعوته، وحفظه المسلمون بجهادهم، وحفظه أهل البيت(ع) بالامتداد به في وجدان الناس الثقافي والروحي والسياسي.

وفي ضوء هذا، نخرج بقاعدة عامّة يجب علينا التزامها، وهي ألاّ نجعل ارتباطنا الرسالي بالشخص لذاته، بحيث إذا كان حيّاً سرنا مع الرسالة، وإذا مات تركناها، فعلينا أن نعي أن في كلّ الخطوط يموت القائد ويبقى الخطّ، يموت المرجع ويبقى فقهه، يموت المسؤول وتبقى مفردات مسؤوليته. لذا يجب علينا ألاّ نستغرق في الشّخص ليكون ارتباطنا به ارتباطاً شخصياً، بل يجب أن نحوّل ارتباطنا ارتباطاً بالرسالة والقضية، ليكون الشخص رسول الرسالة وبطل القضية، ومن خلال ذلك، تكون انتماءاتنا رسالية لا شخصيّة، ونبتعد عن عبادة الشخصية التي انتشرت عندنا."

 ويشير سماحته إلى مجموعة من المفاهيم أكَّدها الرّسول(ص) قبل وفاته:

"وفي آخر حياة النبي(ص)، كان يريد أن يؤكّد عدة مفاهيم إسلامية أصيلة، ومن أهمها، أن العلاقة بين الله وعباده هي بالعمل لا بشيء آخر، كالقرابة والمال، أو أيِّ امتياز مما يأخذه النّاس من امتيازات. وقد أكّد(ص)، أنَّ العمل هو الذي يمثّل القيمة عند الله، بقوله في نهاية حياته المباركة: "معاشر الناس، ليس بين الله وبين أحد شيء يعطيه به خيراً أو يصرف عنه شراً إلا العمل. أيها الناس، لا يتمنّ متمنّ ولا يدعّ مدعٍ، أما إنّه لا ينجي إلا عمل مع رحمة، ولو عصيت لهويت".

ومما كان يركّز عليه(ص)، المفاهيم التي لها بعض الجوانب الروحيّة. فقد جاء عن جابر، أنه قال: سمعت النبيّ(ص) قبل موته وهو يقول: "ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظّنّ بالله"، يحسن الظّنّ برحمته وبلطفه وبمغفرته وبكرمه وجوده، فلا ييأس منه تعالى.

ويُنقل أنّه دخل الفضل بن عباس على النبيّ(ص) في مرضه، فقال له: "يا فضل، شدَّ هذه العصابة على رأسي"، فشدّها، ثم قال النبيّ(ص): "أرنا يدك"، فأخذ بيد النبي، فانتهض حتى دخل المسجد، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أيّها النّاس، إنه قد دنا مني خفوق من بين أظهركم، وإنما أنا بشر، فأيما رجل كنت قد أصبت من بشره شيئاً، فهذا بشري فليقتص، وأيما رجل كنت أصبت ماله ـ وطبعاً النبيّ(ص) لا يفعل مثل هذا الفعل، ولكنّه يريد أن يؤكّد الفكرة ـ فهذا مالي فليأخذ، واعلموا أن أولاكم بي رجل كان له من ذلك شيء، فأخذه أو حللني، فلقيت ربي وأنا محلّل لي، ولا يقولنّ رجل: إني أخاف العداوة والشحناء من رسول الله، فإنه ليس من خلقي، ومن غلبته نفسه على شيء، فليستعن بي حتى أدعو له". فقام رجل وقال: أتاك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم، قال(ص): "صدق، أعطه إيّاها يا فضل"، ثم قام رجل وقال: يا رسول الله، إني لبخيل ولجبان ولنؤوم، فادع الله أن يُذهب عني البخل والجبن والنّوم، فدعا له، ثم قامت امرأة فقالت: إني لكذا وإني لكذا ـ عندها بعض العيوب ـ فادع الله أن يُذهب عني ذلك، قال: "اذهبي إلى منزل عائشة"، فلما رجع رسول الله(ص) إلى منزل عائشة، وضع عصاه على رأسها ثم دعا لها، قالت عائشة: فمكثت تكثر السّجود، فقال لها: "أطيلي السّجود، فإن أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجداً".

إنّ في كلّ ذلك درساً لنا، حين نجد أنّ رسول الله(ص) في آخر حياته ـ وهو سيّد الخلق والحبيب إلى الله ـ يريد أن يخرج من الدنيا وليس لأحد عليه حقّ في أيّ جانب من جوانب حياته، فإذا كان رسول الله بهذه المثابة، فكيف بنا نحن الّذين ننكر على الناس ديونهم التي علينا، والذين نظلم بعضنا بعضاً بالغيبة والضّرب والشّتيمة، فنَرِد إلى الله ونحن محمّلون بالأثقال؟ إنّ علينا أن نُرجع إلى الناس حقوقهم، أو أن نتسامح منهم قبل أن يأتي وقت لا نستطيع أن ندفع حقّاً ولا أن نتسامح من أصحابه".

وختم سماحته بالإشارة إلى بعض الدروس الّتي أراد الرّسول(ص) للأمَّة أن تأخذ بها في التّعاطي مع قياداتها:

"وفي الحديث عن رسول الله(ص)، أنّه في آخر حياته، كان يريد أن يقدِّم حسابه للأمَّة، والأمَّة لم تنتخبه حتى يقدِّم لها حسابه، بل إنّ الله اصطفاه واختاره وهو أعلم من النّاس به، ولكنّ النبيّ(ص) أراد أن يعطي الفكرة لكلِّ قائد ومسؤول من بعده، في ضرورة الوقوف على رأي الأمّة، وأراد أن يعلّم الأمّة أن تطلب من القائد أن يقدِّم لها الحساب.. فقال(ص) في مرضه الذي توفي فيه: "أيها الناس، إنكم لا تعلّقون عليّ بواحدة، ما أحللت إلا ما أحلّ الله، وما حرّمت إلا ما حرّم الله"، وفي رواية أخرى أنه قال: "أيّها النّاس، والله لا تمسكون عليّ بشيء، إنّي لا أحلّ إلا ما أحلّ الله، ولا أحرِّم إلا ما حرّم الله، يا فاطمة بنت رسول الله، يا صفية عمّة رسول الله، اعملا لما عند الله، فإني لا أغني عنكما من الله شيئاً". إنه يريد أن يؤكّد الخطّ الإسلاميّ الأصيل، بأنّ علاقة الناس بالله ـ بما فيهم رسول الله(ص) ـ هي علاقة الاستقامة على خط الله، ولذلك خاطب الله رسوله بقوله تعالى في ما أراده منه: {فلذلك فادع واستقم كما أُمرت}، وخاطبه بقول آخر يوحي بالتهديد، ولكن الخطاب ليس موجّهاً إلى النبي بشخصه، بل هو إسماعٌ للآخرين، لأنّ القرآن نزل على طريقة: "إياك أعني واسمعي يا جارة"، وهو ما ورد في الآية: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذاً لاتخذوك خليلاً* ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً* إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً}، وفي آية أخرى، يتحدّث الله تعالى عن النبيّ(ص) بما يقترب من هذا الأسلوب بالقول: {ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل* لأخذنا منه باليمين* ثم لقطعنا منه الوتين* فما منكم من أحد عنه حاجزين}.

ويحدّثنا بعض أصحابه، وهو ابن مسعود، قائلاً: "نعى لنا نبيّنا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر، بأبي هو وأمّي ونفسي له الفداء، فقال: مرحباً بكم، حيّاكم الله بالسّلام، رحمكم الله، حفظكم الله، جبركم الله، رزقكم الله، رفعكم الله، نفعكم الله، أدّاكم الله، وقاكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، أستخلفه عليكم، وأحذّركم الله إني لكم نذير مبين، أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده، فقد قال لي: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}، وقال: {أليس في جهنّم مثوى للمتكبّرين}".

وهناك درسٌ آخر قدّمه لنا رسول الله(ص) في آخر أيّامه، عندما كان المسلمون حوله وهو على فراش الموت، فقال لهم: "آتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً"، ولكن بعض الصحابة قال: "إن النبي ليهجر، حسبنا كتاب الله"، وهم يعرفون أنه {وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى}، ولكنهم كانوا يعرفون ماذا يريد النبي(ص) أن يكتب، وبعد أن اختلفوا قالوا: يا رسول الله، هل نأتيك بدواة وكتف؟ قال(ص): "أبعد الذي قلتم، قوموا عني".

وينقل الرواة ـ من كلّ المذاهب ـ واقعة وفاة النبيّ(ص)، وما حصل بعدها، عندما كان أكثر المسلمين مشغولين بتدبّر أمر الخلافة من بعده، وأطلقت المقولة الشّهيرة: "منا أمير ومنكم أمير"، ولكنّ عليّاً(ع) شُغل عن ذلك كله بتجهيز النبيّ(ص) ودفنه، ولم يحضر جنازته إلا أقرباؤه!! وفي هذه الواقعة درسٌ كبير جداً، نجد الكثير منه في مواقع حياتنا، عندما ينطلق الناس بعيداً من أصحاب الرسالات ورسالاتهم، نتيجة بعض التعقيدات أو اللامبالاة أو انفتاحهم على أمورهم الخاصّة.

هذا هو رسول الله(ص)، نبيّنا وإمامنا وحبيبنا وشفيعنا يوم القيامة: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبّحوه بكرة وأصيلاً* إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً}".

مع السيّد
Print
Radar
البث الأرضي
FM
95.3 - 95.5 - 95.7 MHZ
Radar
البث الفضائي
القمر
نايل سات
التردد
11393
الترميز
27500
الاستقطاب
عامودي
جميع الحقوق محفوظة, إذاعة البشائر
أرسل كلمة إشتراك على 70994776
للاشتراك في خدمة whatsapp